استطلاع رأى النخبة فى نقل الأعضاء البشرية

استطلاع رأى النخبة فى نقل الأعضاء البشرية

القسم : الدوريات

القسم :الدوريات رقم التصنيف :471 سنة الاصدار :2009 عدد الصفحات :218 الناشر :المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية مكان النشر :القاهرة

استطلاع رأى النخبة فى نقل الأعضاء البشرية

أدى التطور العلمى فى المجال الطبي إلى إمكانية نقل الأعضاء البشرية من إنسان حى أو ميت إلى إنسان أخر  لإنقاذ حياته ، كما صاحب هذا التطور تطورا أخر فى نطاق البحث العلمى فى علوم الوراثة والهندسة الوراثية ، مما ساهم فى ازدياد فرص إجراء عمليات نقل الأعضاء والأنسجة البشرية ، بل والتوسع فى نوعية الأعضاء التى أصبح من الممكن التعامل معها بعد أن كانت هذه العمليات قاصرة على أعضاء بعينها . وحيث أن هذه العمليات أثارت جدلا عالميا فى مشروعيتها ، وهو ما أدى إلى وضع مواثيق الشرف الأخلاقية ، وإن كانت بدورها لم تمنع هذه الجريمة التى أصبحت من الجرائم الدولية المنظمة . وقد لا يقتصر الأمر على مجرد نقل الأعضاء ، وإنما يتعداه إلى شروط هذا النقل وضوابطه؛ ولذا كان الهدف من هذا الاستطلاع هو تقديم نوع من المشورة العلمية للمشروع ومتخذى القرار ، ويُوجه هذا الاستطلاع إلى النخبة المتخصصة والتى تعمل فى مجالات تؤهلها لإبداء الرأى فى القضية محل الاستطلاع وذلك للتعرف على آرائهم فى مختلف الجوانب المرتبطة بموضوع نقل الأعضاء البشرية . وتتمثل هذه النخبة فى الأطباء ورجال الدين ورجال القانون والكتاب والصحفيين ممن أسهموا بكتاباتهم فى الموضوع ، وقد تم التوصل فى هذا الاستطلاع إلى عدة نتائج بالنسبة للموافقة أو الرفض من حيث المبدأ على نقل الأعضاء ، وتتمثل أهم أسباب الموافقة فى إنقاذ مريض ، أما أهم أسباب الرفض فهى أن هذا الموضوع لم يفصل فيه دينيا . كما انحصرت الشروط الطبية الواجب توافرها فى عمليات نقل وزراعة الأعضاء بحسب الأهمية فى الحفاظ على صحة المتبرع والعضو المتبرع به ، مع توفير مكان مجهز وآمن طبيا ، وأهمية حسم قضية موت جذع المخ . أما بشأن ماهية الأعضاء التى يمكن نقلها من شخص حى أو ميت لشخص أخر فقد لوحظ اختلاف النسب بين فئات النخبة فى تحديد تلك الأعضاء ، ولكن حظى نقل الكلى بأعلى نسبة اتفاق ، يأتى بعد ذلك فى الترتيب القرنية ثم جزء من الكبد ثم القلب ، وبالنسبة لرأى النخبة فى التبرع لغير المصريين فغلبت نسبة المعارضين (58%) على نسبة الموافقين (42%) ، وكانت أعلى نسبة للموافقة بين رجال الدين المسيحي ثم رجال القانون ، وركزت أسباب الموافقة فى أنها مسألة إنسانية ، بغض النظر عن الجنسية ، ولكن بشرط إيجازها فى أن تتم عملية النقل والزرع داخل مصر .

مؤلف