المؤتمر الدولى الأربعون للاحصاء وعلوم الحاسب الالى وتطبيقاتها

المؤتمر الدولى الأربعون للاحصاء وعلوم الحاسب الالى وتطبيقاتها

 بيان إعلامى حول فعاليات اليوم الأول لمؤتمر:
"الإعلام وقضايا المجتمع: بين المهنية والمسئولية الاجتماعية"


عقد المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية مؤتمر حول "الإعلام وقضايا المجتمع: بين المهنية والمسئولية الاجتماعية"، فى إطار التعاون مع الجمعية الإحصائية المصرية، والتى تعقد مؤتمرها الدولى الأربعون للإحصــــاء وعلــــوم الحاســـب الآلى وتطبيقاتها على مدار يومين خلال الفترة من 28- 29 إبريل 2015، تحت رعاية الأستاذة غادة والى وزير التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة المركز، وبرئاسة الأستاذة الدكتورة نسرين البغدادى مدير المركز، وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور لفيف من العلماء والوزراء والباحثين والأكاديميين فى مختلف المجالات، بالإضافة إلى العديد من الإعلاميين ورجال الدين ورجال الشرطة.
وبدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة للأستاذة الدكتورة نسرين البغدادى مدير المركز، أشارت خلالها إلى أهمية تناول الإعلام وقضايا المجتمع فى ظل الأوضاع التى نعيشها فى الوقت الراهن؛ فوسائل الإعلام تعد أحد الأدوات الرئيسة فى تشكيل الوعى لدى الأفراد، فهى تلعب دورا إيجابيا فى تنمية وتطوير المجتمع وتثقيفه والتعبير عن آرائه وهمومه، وقد تلعب دورا سلبيا بنشر الشائعات والفوضى، كما أنه من الهام النظر للتحديات التى تواجه وسائل الإعلام الحديثة فى ظل القضايا والإشكاليات المتطورة والمستجدة، والعمل على ضرورة وضع ميثاق شرف إعلامى يحمينا من تلك الإشكاليات. لكى لا تتعارض حرية الإعلام مع مسئوليته الاجتماعية والوطنية.
وفى كلمة للأستاذ الدكتور هشام مخلوف الأستاذ بالمركز الديموجرافى ورئيس الجمعية الإحصائية، أثنى فيها على اختيار المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية لموضوع المؤتمر حول الإعلام وقضايا المجتمع، كما أكد على ضرورة تعظيم دور الإعلام الحكومى فى تناول القضايا الوطنية والاجتماعية التى تهدد الأمن القومى.
وجاءت كلمة سيادة اللواء محمد عبدالواحد رئيس الإدارة العامة لمباحث المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية لتؤكد على أهمية دور الإعلام فى كافة المناحى فى المجتمع، وخاصة الإعلام الإلكترونى الذى أتاح نقل الخبر وصورته بل والتعليق عليه، ومدى خطورة هذا النوع المستحدث من الإعلام ومعالجته معالجة صحيحة. كما أشار إلى ضرورة توعية المتلقى والمستخدم للإعلام الإلكترونى بالتدقيق فى محتوى الرسالة والتأكد من صحتها قبل نشرها، وذلك لسهولة اختراق تلك النوعية من الإعلام الإلكترونى وتشويه رسالته.
وهو الأمر الذى أكد عليه الإعلامى الكبير الأستاذ جمال الشاعر رئيس معهد الإذاعة والتليفزيون، من ضرورة تغيير المنهج القديم الذى يتبناه الإعلام فى مصر، لأن المعرفة الإنسانية أصبحت فى ظل عصر العولمة تتضاعف بسرعة هائلة، وأشار إلى أن الإعلام فى مصر يعانى من العديد من المشكلات منها "شح المعلومات، إغراق معرفى ومعلوماتى، المغالطات المنطقية والمنهجية"، فلابد من مراجعة سياسات الإعلام ، وضرورة تنظيم الفضاء الإعلامى من إعلام مسموع ومرئى ومقروء، وأخيرا تقديم ميثاق شرف إعلامى لتجنب تلك المشكلات.
وأوضح الأستاذ أحمد السرساوى نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار، والمستشار الإعلامى لوزارة التضامن. أننا نواجه خطورة مزدوجة من الإعلام الدولى بجانب الإعلام الداخلى، فهناك 1350 قناة فضائية موجهة إلى المنطقة العربية من قبل بعض الدول الغربية والإقليمية تبث رسائلها باللهجة المصرية تستهدف بصورة أساسية المرأة والشباب، مما يمثل خطورة شديدة على المجتمع. فى الوقت الذى يعانـــــى فيــــــه الإعـــلام الداخلى من التناحر والجدال وعدم تقديم رسالة تنموية للمجتمع.
وهو الأمر الذى أكد عليه الدكتور أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن العلم هو سلاح الوطن، فلن تتقدم الأمم إلا بالعلم، وأكد على ضرورة عدم تقبل كل ما هو قائم ونقده لتطويره وتغييره. وأن نجاح العمل الإعلامى يعتمد على إنهاء فكرة تعارض المصالح فى المؤسسات الإعلامية المختلفة انتصارا لمصلحة الوطن وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية. وأشار كذلك إلى ضرورة خلق قواعد حاكمة للإعلام الإلكترونى بحيث توفر حرية النقد ولا تنتقص منها، مع الالتزام بتلك القواعد الحاكمة وإقرانها بالمسئولية الاجتماعية للفرد.
وفى نفس السياق أضاف ضرورة تناول القضايا المجتمعية وطرحها للتحليل النقدى المبنى على رؤية علمية ومنهجية محددة، وذلك لبيان أوجه القصور، وترشيد صانع القرار، مما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية للمجتمع.
وجاءت كلمة السفير صلاح عبدالصادق رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الذى تحدث من خلالها عن صورة مصر فى الخارج، وأن رسم ملامح هذه الصورة ليست قاصرة على الهيئة العامة للاستعلامات، بل يشاركها العديد من منظمات المجتمع المدنى فى الخارج والداخل. والتى تعتمد على الصحفيين والمراسلين الأجانب من خلال طرح وعرض توجهاتهم الشخصية وتوجهات الدول المنتمين إليها. كما أكد على ضرورة سرعة تداول المعلومات الصحيحة بين كافة مؤسسات الدولة، وألا يقتصر دور الإعلام المصرى على ردود الأفعال فقط؛ بل يجب أن يكون لديه دور إيجابى من خلال المبادرة بتداول المعلومات الصحيحة وبشكل سريع، حتى لا يكون الرأى العام المصرى رهنا للإعلام العالمى.
واختتمت الجلسة بكلمة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية السابق، الذى تحدث عن مسئولية الكلمة والتى يجب أن تراعى فى كافة وسائل الإعلام، وأن للرسالة الإعلامية أربع محاور هامة هى "الأخبار، الآراء، الخدمات، الحقائق العلمية التى تنشر فى الإعلام المسموع والمرئى والمقروء". وضرورة العمل على إرساء القواعد الحاكمة لكل محور من هذه المحاور فى محتوى الرسالة الإعلامية. وأضاف بأهمية سرعة نقل المعلومة وتداولها. كما أكد سيادته على ضرورة عدم الخلط بين فكرة الحرية الإعلامية والانفلات الإعلامى.
وأضاف بأهمية سرعة نقل المعلومة وتداولها، فالدول الست الكبرى فى العالم تدفع بـ 120 مليون معلومة يوميا، ولهذا يجب وضع آلية لانتقاء أهم المعلومات لتحقيق السرعة والصدق والمصداقية فى نقلها.
وأكد على أن أهم القواعد الحاكمة لمحتوى الرسالة الخبرية هى الصدق، الذى يعنى صدق الواقع وليس صدق الاعتقاد، بالإضافة لسرعة نقل الخبر تحقيقا لمصداقية الكلمة. كما تحدث عن ضرورة اهتمام وسائل الإعلام باللغة حتى تصير ملكة عند الإنسان، وليست مجرد مجموعة من المعلومات المتراصة. فاللغة هى الوجه الآخر للتفكير المستقيم فهما وجهان لعملة واحدة. والمقصود ببناء ملكة اللغة ليس للمتحدث فقط؛ بل للمتلقى أيضا حتى لا تحدث فجوة بين المتحدث والمتلقى. مما يعنى أن الأخبار تحتاج للصدق ومطابقة الواقع واللغة بين الطرفين حتى تٌحمل الألفاظ على معانيها.
بدأت فعاليات الجلسة الأولى لمؤتمر "الإعلام وقضايا المجتمع بين المهنية والمسئولية الاجتماعية، ودارت حول "قضايا التحول الديمقراطى فى مصر" وكانت برئاسة الأستاذ الدكتور صفى الدين خربوش رئيس قسم العلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، والذى أشار فى بداية الجلسة إلى أن الإعلام ومؤسساته من الأدوات الهامة فى عملية التنشئة السياسية موضحا أنه لابد من إعادة بناء وإصلاح مؤسسات الإعلام المرئى والمسموع لمالها من دور هام فى عملية التحول الديمقراطى.
وخلال الجلسة قدم الدكتور محمد أحمد مرسى مدرس العلوم السياسية، كلية الإدارة والاقتصاد ونظم المعلومات، جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ورقة بحثية بعنوان "الإعلام والتحول الديمقراطى - دراسة فى بعض التجارب الدولية والحالة المصرية" وهدفت الدراسة إلى تقديم دراسة مقارنة بين الإجراءات القانونية والسياسة الإعلامية التى اتُّبِعت خلال عملية التحول الممتدة والمستمرة فى التعامل مع المؤسسات الإعلامية الرسمية فى عينة من عمليات التحول نحو التعددية، وبناء نظام مشاركة ديمقراطي، فى التجارب التى بدأت فى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى. كما تسعى إلى تحليل كيفية تعامل الحكومة أو النظام الجديد مع الإعلام الذى طالما وُصِمَ بأنه أداةٌ فى أيدي النظم الشمولية الديكتاتورية. والهدف فى نهاية الأمر هو تطوير منظومة الإعلام المصرية من خلال رؤية تحكم عملية التحول بحيث تكون الدولة طرفًا حاضرًا فيها، لضمان تقدم خدمة عامة تتضمن مادة إخبارية مهنية وتعليمية وتثقيفية، وتسعى للتنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فى إطـــــار مــــن الحريــــــة والنزاهـــــة والشفافية وتكافؤ الفرص وفق الأسس والمعايير الدولية.
وقد عرضت الدكتورة حنان أبو سكين مدرس العلوم السياسية بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ورقة بعنوان "اتجاهات الصحف المصرية نحو قضية الانتخابات البرلمانية" تهدف هذه الورقة إلى تحليل موقف الصحف المصرية من الانتخابات البرلمانية وما إذا كانت هذه الصحف على اختلاف توجهاتها قد نجحت فى تقديم تغطية شاملة لجميع جوانب الانتخابات البرلمانية, واعتمدت الباحثة على أسلوب تحليل المحتوى الكيفى لمواد الرأى, وتم تطبيق الدراسة على عينة عمدية من الصحف المصرية. وقد أظهرت نتائج التحليل الكيفى أن الأبعاد التى دارت حولها مواد الرأى فى صحف العينة خلال تلك الفترة قد تمثلت فى المحاور الرئيسة التالية: محور المناخ المحيط بالانتخابات البرلمانية, والإطار الدستورى والقانونى للانتخابات البرلمانية, والإطار السياسى والإدارى للانتخابات البرلمانية, ومستقبل الحياة البرلمانية.
وقدمت الأستاذة سميرة موسى مدرس مساعد الإعلام كلية الآداب جامعة كفر الشيخ ورقة بعنوان "قضـايـا المحليـات واتجاهات معالجتها فى الصحف المصرية اليومية فـى إطار نظرية المسئوليـة الاجتماعيـة: دراسة تحليلية" وتحددت المشكلة البحثية فى دراسة كيفية معالجة قضايا المحليات فى الصحف المصرية اليومية – على اختلاف أنماط ملكيتها "قومية وحزبية وخاصة"، إضافة إلى التعرف على اتجاهات هذه المعالجة – وذلك فى ضوء نظرية المسئولية الاجتماعية"، لمعرفة دور الصحف فى تسليط الضوء على القضايا والمشكلات المجتمعية ومحاولة إيجاد حلول لها. وقد انتهت الدراسة إلى مجموعة من النتائج كان من أهمها:اختلاف نمط ملكية الصحف، واختلاف السياسية التحريرية، كان له تأثير هام على المعالجة الصحفية لمواد قضايا المحليات فى الصحف، من حيث الاهتمام بموضوعات معينة دون أخرى. واتضح أن الاتجاه السلبى كان هو الغالب على معالجة صحف الدراسة لقضايا المحليات طوال مدة الدراسة التحليلية، وقد غلبت المعالجة السلبية على المعالجة الإيجابية، أما الاتجاه المحايد فكانت نسبته ضئيلة جدا.
وقدم الدكتور عماد شلبى مدرس الإعلام، المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ورقة بعنوان "القائم بالاتصال وواقع عملية التخطيط البرامجي بالقنوات المصرية وعلاقتها بالخطط الإعلامية"تستهدف الدراسة الوقوف على اتجاه القائم بالاتصال نحو واقع عملية التخطيط البرامجي بالقنوات المصرية، وعلاقتها بالأهداف والسياسات الواردة بالخطط الإعلامية وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: وجود اتجاه قوى نحو مركزية التخطيط البرامجى سواء فى القنوات الحكومية أو فى القنوات الخاصة، وإلى ضعف اعتماد القنوات الحكومية على الخطط الإعلامية الصادرة عن رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وارتفاع نسبة التخطيط العشوائى بتلك القنوات، وانخفاض أساليب التخطيط التى تنتمى للتخطيط الاستراتيجى مقارنة بأساليب التخطيط الآنى. وأكدت النتائج فى مجملها على وجود فجوة بين الأهداف والسياسات الواردة بالخطط الإعلامية والتطبيق الفعلى، وانتهت الدراسة إلى طرح رؤية علمية لتطوير عملية التخطيط البرامجى فى القنوات المصرية فى ظل مجتمع أصبح لوسائل الإعلام عامة والقنوات التليفزيونيــــة خاصـــة باعتبارها الأكثر جماهيرية حتى الآن الدور الأهم فى تشكيل وعي الجماهير.
وأكـــــد الأستاذ الدكتور أحمد مجدى حجازى أستاذ علم الاجتماع جامعة القاهرة – معقبًا على الأوراق البحثية – على أهمية الموضوعات التى تناولتها الأوراق البحثية فمصر بعد ثورتين تتطلب إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وخاصة المؤسسات الإعلامية وهو مطلب يرتكن الى توافق القوى السياسية وكل أطياف المجتمع, بهدف الحفاظ على التماسك الداخلى.
وأسفـــرت المناقشــــات خــلال الجلسة عن طرح مجموعة من التوصيات، كان من أهمها:
• ضرورة إنشاء إدارة للتخطيط البرامجي للقناتين الأولى والثانية بديلة للتخطيط الإعلامي المركزي التابع لرئاسة الاتحاد، تكون مهمتها الرئيسية تحديد التوجه الاستراتيجي العام للخريطة البرامجية والقرارات المتعلقة بمضمون كل برنامج يتم بثه، ومدى مساهمته فى تحقيق الأهداف والسياسات الإستراتيجية لهذه القنوات.
• أن تستند قرارات التخطيط البرامجي إلى سياسة برامجية واضحة، يسترشد بها فى وضع القرارات المتعلقة بالبرامج التى ستقدم، مع تحديد الأولويات والأهداف العامة للخطط البرامجية بدقة.
• إعادة النظر فى علاقة تلك القنوات بالجمهور وفي أسلوب قياس حجم ونوع وتفضيلات المشاهدة، من خلال تطوير إدارة بحوث المستمعين والمشاهدين على مستوى الأدوات التى تستخدمها ونوعية البحوث التى تجريها.
• مراعاة أكبر قدر الإمكان من المهنية والمصداقية والموضوعية والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة.
• تحمل المسئولية الإعلامية من خلال كشف التجاوزات المخالفة للقانون وتوعية المواطنين بدورهم فى مواجهة تلك المخالفات.
• التوازن فى تغطية الشئون المحلية بين عرض الإيجابيات والسلبيات بتعزيز الوظيفة الرقابية فى التغطيات والمتابعات المحلية، وذلك بتطوير صحافة الاستقصاء فى الشئون المحلية.
• أن يتم إفراد مساحات كافية بالصحف المختلفة لمعالجة الشئون المحلية وبصفة دورية واختيار أكثر من صفحة فى الصحف القومية والخاصة والحزبية لمناقشة مشاكل الأقاليم وتنميتها وعرض المشكلات علي المسئولين ومتابعة حلها وإعطاء فرص لحل المشكلات.
ثم عقدت الجلسة الثانية ضمن فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، ودارت حول "قضايا الأمن القومى والسياسة الخارجية"، وكانت برئاسة اللواء طلعت أحمد موسى مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية ورئيس كرسى الاستراتيجية والأمن القومى، والذى أشار فى بداية الجلسة إلى أن مصر تواجه حملة شرسة لم تواجهها أى دولة على مر التاريخ على جميع المستويات. ويأتى دور الإعلام باعتباره قوة هائلة تفوق قدرتها قوة الأسلحة، فالإعلام يمثل أحد مجالات الأمن القومى وبالتالى هو عنصر رئيس فى الإستراتجية القومية للدولة.
وخلال الجلسة قدمت الدكتورة مها عبدالمجيد أستاذ مساعد الإعلام بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ورقة بحثية بعنوان "الخطاب الإعلامى للجماعات الإرهابية على مواقع الإعلام الاجتماعى استراتيجيات المواجهة وآلياتها" وهدفت إلى تقديم مقترحات علمية وعملية تعزز المواجهة الفكرية والمعلوماتية لخطاب العنف والإرهاب الذى يتم الترويج له عبر تطبيقات الإعلام الاجتماعى. وذلك عبر تحليل استخدام الجماعات الإرهابية لمواقع الإعلام الاجتماعى، بما يتضمن كشف وتحليل أوجه ومجالات هذا الاستخدام، والآليات المتبعة فيه، والاستراتيجيات الفكرية التى ينتهجها، وكذلك التعرف على الكيفية التى ينظر بها مستخدمو الإعلام الاجتماعى للجماعات الإرهابية، وكيف يتعاملون مع المعلومات المرتبطة بها، وكيف يقيمون دور الإعلام فى مواجهة الإرهاب، وتأثيراته عليهم فى هذا الشأن، ثم اقتراح استراتيجيات وآليات المواجهة الفكرية لخطاب العنف والإرهاب على الساحة ذاتها، أى عبر مواقع الإعلام الاجتماعى.
ثم عرضت الأستاذة أمانى السيد مدرس الإعلام المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ورقة بحثية بعنوان "التناول الصحفى لأزمة سد النهضة"، استعرضت من خلالها عددًا من النقاط منها: مدى اهتمام الصحف المصرية بأزمة سد النهضة، وكيفية تغطيتها للأزمة من خلال استعراض جوانبها وأبعادها المختلفة، والأسباب التى أدت إلى حدوثها، والرؤى والتصورات المقترحة للخروج منها، بالإضافة إلى رسم صورة واضحة للشخصيات الفاعلة سواء التى ساهمت فى وجود الأزمة، أو التى تساعد فى الخروج منها ومعالجتها على النحو الذى يحقق مصالح جميع الأطراف. أظهرت النتائج حرص صحف الدراسة على معالجة أزمة سد النهضة بصورة علمية من خلال الاهتمام بتغطية أسباب الأزمة، وتطوراتها، والحلول المطروحة، والأطراف المشاركة فيها، وعدم الاقتصار على جانب واحد من هذه الجوانب وإغفال الجوانب الأخرى. كما أكدت على تعامل الصحف مع أزمة سد النهضة باعتبارها أزمة قومية تهدد أمن مصر واستقرارها، وبالتالى لم تظهر فروق واضحة بينهم فى تناول الأزمة وأبعادها المختلفة.
ثم عرضت الأستاذة رانيا فوزى باحثة، الهيئة العامة للاستعلامات ورقة بحثية بعنوان "صـورة مصـر فــى الصحافـة الإسرائيليـة: دراسـة تطبيقية على موقع صحيفة يديعوت أحرونوت باللغة العبرية "، قامت الدراسة بتحليل مضمون الصورة الإعلامية لمصر فى مواقع الصحف الإلكترونية الإسرائيلية باللغة "العبرية" وقد اختارت الباحثة التعرف على ملامح الصورة الإعلامية لمصر فى موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" باللغة العبرية كدراسة حالة، وهى لواحدة من أهم الصحف العبرية الأوسع انتشارا فى إسرائيل " التى تحظى بمصداقية لدى الرأي العام الإسرائيلي حيث شملت العينة الفترة (1 يوليو 2014 – 31 يناير 2015)، وهى الأشهر الأولى لحكم الرئيس "عبد الفتاح السيسى" بحيث تضم مواد إعلامية مختلفة من حيث الشكل والقضايا التى تتناولها والاتجاه العام إزاء تناولها للصورة الإعلامية لمصر فى الصحافة الإسرائيلية.
وأسفــرت المناقشــات خـــلال الجلسة عن طرح مجموعة من التوصيات، كان من أهمها:
• إعادة النظر فى أسس توظيف الحسابات الرسمية التابعة للجهات الأمنية على تطبيقات ومواقع الإعلام الاجتماعى. تقييم مدى فاعلية هذا التوظيف، والعمل على الإعداد والتأهيل المهني للمسئولين عن إدارتها. خاصة من حيث كيفية التعامل مع الشائعات والمعلومات المغلوطة، وكيفية التعامل مع رسائل العنف والكراهية والتعليقات السلبية والمشككة التى يمكن أن ترفع مع قبل أفراد الجمهور على هذه الحسابات.
• تدريب الصحفيين والإعلاميين على توظيف الفنون والأساليب الإعلامية المستحدثة فى تناول ملف الإرهاب والتعصب، حتى يمكن جذب فئات النشء والشباب إلى متابعتها.
• تشكيل وحدات رصد إعلامى "مراصد إعلامية" تتبع الجامعات المختلفة أو المراكز البحثية المستقلة داخل الدولة، ويتولى كل مرصد منها تقديم تقارير رصد إعلامى دورية، سريعة ترصد: الأفكار المتداولة بشأن ملف الإرهاب عبر وسائل الإعلام المؤسسية وعبر الإعلام الاجتماعى، والمعلومات التى يتم تداولها، والتصورات المغلوطة التى يتم الترويج لها فى هذا الشأن، والكيانات المؤسسية والأفراد الفاعلين والمؤثرين إيجابيا بنشاطهم عبر تطبيقات الإعلام الاجتماعى "قادة الرأى الجدد"، والعمل على استثمار ذلك وتوظيفه فى تطبيق إستراتيجية الاتصال المعتمد على النظراء الإيجابيين.
• الاهتمام بإجراء استطلاعات للرأى العام بشأن القضايا والمسائل الخلافية التى تشكل محاور وموضوعات تستغلها الجماعات الإرهابية كمداخل لتبرير أفعالها وللتأثير فى فكر الشباب وتجنديهم.
• لابد من نشر ثقافة الاستخدام الإيجابى لوسائل الإعلام الحديثة.